العبادي .. من خولك أن تبيع المعروف بالخنى ؟

كان الاحرى لكل من أراد ان يتبؤ السلطة . ومن يريد ان يكون ربانا على سفينة البلد، وظن أنه في مركب النصر. أن لا يركب المحظور، فيوقع فيه ولا منجاة للنفوس التي تظن أنها استلمت صك خيانة المرؤة ورد الجميل، للامس القريب، أن تكون بمنجى عما سيكون عقابها من جنس العمل .
أيها المبجل ... هل تظن انك فتقت حجاب الغيب والايام لم تنفسح بعد عما يدور ؟ وكأنك حليف الامل الذي يداعب الخوالج التي تلعب بالعبث، وتأمل بأخر الاوراق التي لم تقرأ سطورها لحد الان، لتنال غلة من حليف تتصوره معينا وعونا على ركوب الدفة ويسلم لك السلطة، كمأجور وبيدق تتقاذفه أهواء من لم يستقر لها قرار، إلا ركوب الاهواء، واستنزاف موارد الشعوب . 
منذ نتائج الانتخابات الهزيلة وعينك لم تذق طعم الوسن، حتى ترقد همومك، خوف إفتقاد المنصب الموسوم، ولكن عيناك، فيها قذى، يهيجها ويقرحها وأهدابها غدت شوكا، مشوشة الرؤيا . ففقد بصرك بقراءة المشهد، واضاعت عليك البصيرة اللهوف الى المنصب . فلو أنك قرأت وشاهدت ما قاله ترامب عنك، وانت تضع صورتك على مزابل نهر أسن، وجبال قمامه في البصرة، وقد انتصبت صورتك، تحت يافطة " العراق يتقدم " لهبط موقفك موقف المتامل والقاريء لما يتصوره الكابوي الامريكي . ولكن ما ارقها ملقا يمسح على ظهر ثور هائج .وينشر بادعاء الظالم هالة من الاجلال تحت حجج غير مبرره انما هي للبيع والشراء.
من خولك أن تبيع المعروف بالخنى، ومن سئلك عن موقفك من لعبة الدول ؟ أليس الاحرى ان تقف في الوسط اذا كان انتهاز الفرصة، معلقا لما ستؤول اليه الامور ؟ أيها الحالم بالسيادة او الموعود بها ألم تدرك أن أمريكا مواثيقها مرهونة بلعب البيدق الخانع الراكع ؟ أوما تعلم ان تغير الوجوه هي اس من ثوابت ما يسمى الامن القومي الامريكي ؟ أما تعلم ان لجارك الذي تنكرت له في محنته، له  حدود ملتفه لخارطة وجودك وحدودك، وأذرع ورايات وأنفس لم تنسى الامس الذي وقف فيه هذا الجار، كتفا لكتف ضد وحوش زرعتها ومكنتها أمريكا ذاتها في حياضك، وان داعش هي من نسج حليفك الامريكي هذا ؟ أتعلم ماذا فعلت أمريكا بشعوب العالم الحر وحركات التحرر، منذ نزوع الشعوب للتخلص من براثن العبودية والذل ؟ اذا قدر لك ان تروم قبض السلطة، فعليك ان تقبض الهواء من وعود امريكا، اذا اشتد أوارها، وإحتدم صراعها، ستكون رهينة لصوص الاموال والارواح . إنها حرب ستزيل عن النفوس الزيف، وتهتك المظاهر الدعية، وستكون عارية . لمن أسس لها من معادن خبيثه، ونفوس حاقده، لأل سعود إذ إشتروا هذا "البلطجي" بخزائنهم العابث المتجاوز لحدود شرعة الله وحق الشعوب بالعيش الامن .
لعل لهيب المعركة ستكون أرضك، ولعلك حامي البوابة الشرقية الجديد، ولكن لتدرك ان لا بوابة، إلا ما أختزل الضمير لرفيق الامس من رد جميل، وأظنك قرأت هياج شعبك ومواقف من كنت على أبوابهم لتتحالف، فحين ضاعت عليك الفرصة، بحثت عنها في أروقة بيت الدسيسة " البيت الاسود"

  كتب بتأريخ :  الخميس 09-08-2018     عدد القراء :  784       عدد التعليقات : 0