|
الكاتب جنة عبد السلام
|
|
الأحد, 05 فبراير 2012 08:35 |
|
.png)
أ
البُشْرى الـمَهْديّة لمُنفّذِيْ العَمليّاتِ الاسْتِشهاديّة
4-2- 2012
قُتل اكثر من اثني عشر الف مواطن عراقي نتيجة الهجمات الانتحارية (الاستشهادية) مابين شهر آذار 2003 الى ديسمبر 2011 عبر اكثر من" 1100 مئة والف" هجوم انتحارى توزعت على كافة ارجاء العراق بدون تمييز.
الانسان مجهز للقتل و لولا هذا التجهيز والتحفز لم يمكنه البقاء على قيد الحياة.
اذ ان ارادة القتل العدواني تمكن الانسان من الاستمرار ... فهو يقتل الحيوانات المفترسة والاليفة على حد سواء فى صراعه من اجل البقاء.
ولكن شاع بين البشر قتل احدهم الاخر منذ البدء " فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ " واُزهقت ملايين الانفس على يد ناس اخرين فى الحروب وغيرها عبر التاريخ ، واسقط جيش الولايات المتحدة قنبلة نووية على هيروشيما فى اليابان قتلت مئات الالاف من المدنيين فى ساعة واحدة فى صراع الحرب العالمية الثانية.
غير ان قتل الانسن لاخيه الانسان ليس أمرا فطريا .. فايقاع القتل بالاخر يورث تشوهاً نفسيا لايزول ...حتى فى حالة الدفاع عن النفس وخلال مواجهات الحروب .. اذ اقدم الطيار الذي القى قنبلة هيروشيما على الانتحار بعد عقود من تلك الكارثة.
وغالبا ما يقسم الخبراء القتل الى نوعين الاول قتل اثناء المواجهات العسكرية المتبادلة خلال الحروب المعلنة. والنوع الثاني القتل الجنائي"homicide" الذي يتضمن قتل الانسان لآخر غافل عن الاعتداء. ويشترط فى هذا النوع الجنائي من القتل ان يكون القاتل حاملا نوايا وعزم مسبق على القتل (الاصرار والترصد) بتعبير فقهاء القانون.
ويتصرف البشر بغرابة فيما يتعلق بالقتل.. فعلى سبيل المثال فهناك قبيلة بدائية اسمها بابوي "Papua" فى "غيني" بالقرب من استراليا من تقالديهم المتبعة انه عندما يولد للرجل منهم ولد فانه يضطر للخروج للغابة لكي يقتل رجلا اخر ليتمكن من اخذ اسمه واطلاقه على المولود الجديد.
فبدلا من ان يؤذن فى اذن المولود ويتصدق بوزن شعر راسه فضة، ويذبح له ذبيحة العقيقة ويدعواصدقاءه واهله لوليمة المولود فان الرجل يترك زوجته نفساء ليخرج باحثا عن اسم للمولود من خلال الاجهاز على رجل اخر ليتمكن من استعمال اسمه لولده. وكذلك عندما يريد الرجل الزواج عليه اولا ان يقتل رجلا.. وعندما يموت القتيل فعلى عائلته ايضا ان تقتل رجلا وهكذا...فهذا حال العقل البشري فيما يخص القتل لايمكن الاعتماد عليه.. لذا صار القتل من اعظم الخطايا فى الاسلام و التي نص عليها القران.
وان اول شريعة على وجه الارض حرمت القتل هي شريعة" اورنمو" فى وادي الرافدين، فيما لاتزال القبائل الافريقية لاترى اي بأس من ارتكاب القتل حتى يومنا هذا.
وفى كل مجتمع حي على وجه الارض تُحدد نسب حوادث القتل فى البيئة المدنية صعودا ونزولا بعدد الضحايا من كل مئة الف نسمة من السكان، وحسب الاحصائيات المعتمدة فان نسبة القتلى المدنيين عالميا بلغ ضحية 468,000 فى عام 2010.
ويبلغ المعدل العالمي لعدد القتلى مقابل لكل مئة الف 000 00 1 نسمة 6.9 ضحية.
ففي اوربا المعدل 4 ضحية لكل مئة الف وفي افريقيا 19 ضحية لكل مئة الف نسمة .
وتشير الاحصائيات الى انه قد تم قتل بحدود 4000 ضحية فى العراق فى العام 2011 .
وبعملية حسابية بسيطة ان العراق يفقد 13 ضحية مقابل كل مئة الف من السكان وبذلك فهو اعلى من اوربا واقل من افريقيا .
وفى العراق من بين الاسباب التي تؤدي الى قتل الافراد هو انماط من العمليات الاستشهادية (الانتحارية) التي تنفذ فى كل مناطق العراق بكثافات مختلفة حيث تنال بغداد النسبة الاعلى تليها المناطق الغربية.
لايمكن تصنيف جرائم القتل الانتحارية هذه الا كونها (القتل غيلةً homicide) لان الطرف المقتول غير عالم بما يضمر له القاتل المتخفي من غدر فلايوجد اي مواجهة مكشوفة معرّفة بينهما . فالمقتول شخص مدني غير مسلح وغير مستعد للقتال ولم يعلن اي حرب، بل هو غالبا مايكون منشغل بحياته المدنية مثل التسوق او الدراسة او العبادة او البحث عن عمل.
وعادة ما ينفذ هذه التفجيرات الانتحارية شباب قادمون من دول اسلامية بدافع (استشهادي)، يتضمن الاعتقاد بلفوز المؤكد بالحياة الآخرة السرمدية. حيث تترابط واقعة التفجير مع مفهوم جنسي يتضمن"عرّسا" فى الفردوس.. حتى ان احد الانتحاريين كان يطلق على السيارة التي سيفجر نفسه داخلها بـ كلمة "عروستي". وعادة ما تقام الاحتفالات السقيمة لمقتل هؤلاء المغفلين بعد ان ينفذوا تفجيراتهم المروعة تتضمن طقسيات الاعراس المعتمدة فى قراهم التي قدموا منها. من اطلاق نار ونثر للورد والاغاني الاحتفالية وجلسات الاستقبال واطعام الطعام على شرف هؤلاء السفاحين كما فى حدث فى الاردن فى تكريمهم لرائد البنا الذي سبب كارثة تفجير الحلة الانتحاري قبل سنوات.
ومنذ ثلاثين سنة فان الهجومات الانتحارية "الاستشهادية" تسيطر على وجدان المسلمين عامة والعرب خاصة. واصبحت ثقافة لايجرؤ اي رجل دين متعقل معارضتها بل ان من يعارض "العمليات الاستشهادية" يتعرض للتجريح والتكفير والاتهام بالردة والتخاذل .ودليل كلامي اعداد الانتحاريين الرهيبة و الاف صفحات الانترنيت التي تمجد افعالهم وتدرج اسماءهم وصورهم والحفاوة التي يعامل بها ذويهم رغم مرور عشرات السنين على تنفيذ هجماتهم.
وحدث هذا التطور حسب السياق التاريخي التالي:
كان الاقدام على الانتحار حسب فقه الاسلام من موجبات اللعنة الابدية بلا جدال، فهو يمثل قمة تمرد الانسان على خالقه لانه ينهي حياته متحديا قدرة الله ويعلن نهاية الاختبار من طرف واحد ويقبل ان يساق الى النار مثل الطالب الخائب الذي يمزق ورقة الاجابة ويغادر قاعة الامتحان ساخطا.حيث ان الانتحارعند المسلمين يمثل تمرد عنيف على واقع المنتحر ناقماً على الارادة الالهية التي لم توفر له الظرف ( الحياتي الصحيح) وتحديا لامر الله بتجنب قتل النفس وتأثيم الفعل الانتحاري .
ولكن وفى السياق الاسلاموي المعاصر المناصر ل"لعمليات الاسشهادية" فقد تغير موقع الانتحار من (الاثم) الى (الواجب الديني). حيث تحول الانتحار الى "واجب دفاعي" عن الاسلام. ونلاحظ انه قد اضيف لجريمة الانتحار الآثمة مكرمة ربطها بالشهادة والتي هي مفهوم ديني غاية فى الرقي.. وهكذا تم دمج جريمة الانتحار((suicide الآثم والقتل الجنائي الغادر((homicide الآثم بحزمة واحدة مبتكرة اسمها "العملية الاستشهادية" والتي تجيّر الجريمة باسم الواجب الديني .
فالانتحاري ( الاستشهادي) اضافة الى شعوره المسبق بالانهزام والاحباط والسخط على من هم اقوى منه... غالبا مايكون انسان قد تم شحنه بالوصايا الدينية التي تزين له محاسن الهجمة الانتحارية ...وذلك بربط الهجوم الانتحاري بالحصول على الثواب الالهي والرضا والقبول فى الجنة والفوز بالحياة الابدية فى مقعد صدق عند مليك مقتدر..والتزيين يتم عن طريق فكرتين :
اولاهما: انك لن تموت وانما تنتقل الى عالم افضل تكون فيه "عريسا فى الجنة" تتقلب فى نعيمها محاطا باثنين وسبعين عروس حورية..
والفكرة الثانية: ان تفجيرك الانتحاري سوف يمنح الحياة الكريمة لقومك على الارض لان تفجيرك الانتحاري سوف يحقق لقومك "المسلمين" النصر على المعتدين.
وفى التاريخ الانساني فان "الهجوم الانتحاري" ليس جديدا.. غير انه بالنسبة لغير المسلمين لايتم ربط الهجوم الانتحاري بالثواب فى الحياة الاخرة. وقد مارست هذا النوع من التفجيرات الانتحارية الارضية مجاميع طياريين الجيش الياباني فى الحرب العالمية الثانية عندما اسقطوا طائراتهم عمدا على القطع الحربية الامريكية بهدف تدميرها بهجومات انتحارية ضمن سياق الحرب .
ومؤخرا مورست الهجومات الانتحارية من قبل مجموعة ارهابية اسيوية تمثل قعر الانحطاط الانساني عبر التاريخ البشري وهم :
جماعة نمور التاميل الارهابية "" The Liberation Tigers of Tamil Eelam
نشطت جماعة نمور التاميل فى سريلانكا من سنة 1976 والى حين تم دحرهم عسكريا سنة 2008 .مارست النمورخلال هذه السنوات كل الجرائم التي يعرفها البشر ابتداءا من التهجير القسري، والتطهير العرقي، والابادة الجماعية، وتجارة البشر، والقرصنة البحرية، وسرقة وتزوير بطاقات الائتمان، وتجارة المخدرات، والاغتيالات، واستعمال النساء فى العمليات الانتحارية، تجنيد الاطفال فى الحرب، وتفجير القطارات والبنوك والمطارات ، ومذابح فى المساجد والمعابد، وقتل اسرى الحرب، وتزوير الجوازات، وغسيل الاموال والتسليب تحت التهديد بالقتل .
ففي شهر آب عام 1991 حاصر ارهابيو التاميل مسجد شيعي وحسينية عند صلاة الجمعة ورشقوا المصّلين بالنار من الشبابيك حيث قتلوا 147 مصلي من اصل 300 .
تم تجنيد نمور التاميل بداية من قبل الجيش الهندي للتخريب على حكومة سيرلانكا، تحت شعار اقامة موطن للتاميل فقط بعد طرد الاثنيات الاخرى ، مالبث ان انقلب السحر على الساحر وقامت نمور التاميل باغتيال راجيف غاندي فى عام 1990 .
وقام فصيل "النمور السوداء" من الانتحاريين بالقيام ب 378 هجوم انتحاري مابين 5 تموز 1987 الى نوفمبر تشرين اول 2008 وشملت العمليات الارهابية مطار كولومبو ومعبد بوذي مقدس يحتوي على واحد من" اسنان بوذا" وهو معبد "سري دالدا ملكاوا " بالاضافة الى معبد اخر بعمليه انتحارية قتلت تسع ضحايا.
واخيرا فان نمور التاميل وفى نوفمبر 2007 جندوا الانتحارية "سوجاثا" لقتل وزير سيرلانكي عن طريق تفخيخ "مشّد الصدّر" وتم تسجيل تنفيذ الاغتيال بالكاميرا الامنية فى داخل مكتب الوزير"دغلاس ديفاندا" لحظة انفجار "مشّد الصدّر الناسف".
وتوجت منظمة "نمور التاميل" انجازاتها الارهابية حين اهدت الى المجاهدين من شباب العالم الاسلامي ابتكارها الرائع" الحزام الناسف"
فنمور التاميل هم المبتكر الاول لما يعرف الان بـ"الحزام الناسف" الاكثر شعبية بين استشهاديي المسلمين اليوم ، والذي رفع درجة التفتيش فى المطارات العالمية الى حدود جد متشددة تتضمن خلع الملابس والاحذية، غير ان الشباب السلفي السعودي ابتكر القنبلة الاستشهادية التي تعبئ فى فتحة مخرج الاستشهادي "التفخيخ الشرجي"، مما اضطر المطارات الاوربية الى استخدام التصوير الشعاعي لكامل جسم المسافر قبيل صعوده طائرات الخطوط الجوية.
الى هذا الحضيض وصل العالم الاسلامي.
وتستخدم فى تركيب الحزام الناسف مواد شديدة الانفجار منها (سي فور) وايضا ال (تي ان تي) وقد تم استبدالها بمادة اكثر توفرا واسهل تركيبا فى الشرق الاوسط تسمى أم الشيطان اسيتون بروكسايدMother of Satan" " acetone peroxide" " واطلق عليها اسم ام الشيطان لعدم استقرارها حيث تتفجر احيانا عند الاعداد وتقتل الارهابي قبل التنفيذ .
ورغم كل اجرام منظمة نمور التاميل المروّع الا انهم لم يجرؤا على الله ان ينسبوا العمليات الانتحارية الى دينه الحنيف. او الي اي دين كان، ولم يربطوا قتل المدنين والعزّل عشوائيا فى هجومات انتحارية لتحقيق مكاسب سياسية ارضية..قسرا بالقديسيين وبالتعاليم الالهية السماوية والفوز يوم القيامة.
وكان غاية ما يحصل عليه الانتحاري التاميلي الوطني هو مكرمة "العشاء الاخير" مع زعيم المنظمة " براب هاكار" ،حيث ان العشاء داخل المنطقة المحصنة يعتبر شرف رفيع يمثل حافزا للالتحاق بجناح "النمور السود" الانتحاري.
هذا بالنسبة لمنفذي الهجمات الانتحارية من غير المسلمين.
وفى دين الاسلام لايجوزللمسلم قتل نفسه على الاطلاق. وكما ولايجوز قتل الاخرين (النفس المحرمة )المحرمة حرفيا تعني المقدسة، الا بالحق والحق عادة هو الدفاع عن النفس، او ايقاع القصاص العادل بالقاتل .
. واذا رجعنا للنص القراني فان الامر الوحيد بالقتل ورد كالاتي:
فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم.
وكان من بركة تلك الاية التي اجلت الحرب الى مابعد الاشهر الحرم و وعدت اخلاء السبيل والغفران والرحمة والتي فتحت الباب واسعا لنفي الحاجة الى القتل ان خاطبت وجدان زعيم مشركي قريش "البراغماتي" ابو سفيان حين اقبل مسرعا الى نبي الاسلام وصهره على ابنته "ام فروة" طالبا تعزيز الصلح بدون جدوى حتى نزلت الاية.... حينها عاد الى مكة مسرعا وامر اهلها بعدم القتال بالمكوث داخل المنازل ولهم الامان "من دخل بيته فهو آمن" .. وعفا رسول الاسلام عن قريش بل وادخلهم فى المسلمين و حطم الاصنام و ارجع مفاتيح الكعبة الى عثمان ابن طلحة سادن الكعبة (المشرك حين فتح مكة) ..وغادر مكة بسلام.
وهذه الحادثة مقتطعة من سياق الحرب التي شنها مشركوا قريش وحلفاءهم على محمد ص واتباعه وحلفاءه من بني خزاعة .حيث نكثوا معاهدة صلح الحديبية وبادروا الى الاعتداء وقتل حلفاء المسلمين غيلة. وبهذا نقضوا معاهدة السلام وتطلب الامر محاربتهم دفاعيا مع فتح باب الخلاص لهم ولم يتكلف الامر من قريش سوى البقاء فى البيوت ومن ثم " قول اخ كريم وابن اخ كريم ..فقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء" .
ونص القران على تحريم قتل النفس...
وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا.
وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا"
فمن ياترى اول من أسبغ كرامة الاستشهاد على معصية الانتحار الآثمة خلافا لتعاليم الاسلام ؟؟؟؟؟؟؟؟
وانا اقول لكم من يكون.......
انه مفجر الثورة الاسلامية فى ايران المرجع الديني آية الله العظمى الامام روح الله الموسوي الخميني.
"خدایا خدایا تا انقلاب مهدی حتی کنار مهدی خمینی را نگهدار خدایا خدایا رزمندگان اسلام نصرت عطا بفرما خدایا خدایا"
اول رجل دين في تاريخ الاسلام ينقل الانتحار من (خانة الآثام) الى (خانة العبادات) والواجبات والقربات معارضا لنص القران الصريح.
ولم ينقل لنا التاريخ الحديث اي جهد فقهي قام به الخميني لتأصيل شرعية الانتحار من الكتاب او تراث اهل البيت بل تم اطلاق الفتوى بعشوائية ثورية غير قابلة للجدل....
ويرجع تاريخ فتوى الخميني بجواز الانتحار الاستشهادي الغريب على تعاليم الاسلام.. الى حادثة جرت خلال الاشهر الاولى من الحرب العراقية الايرانية، فبعد اشهر من قيام الجيش العراقي بقيادة صدام بالهجوم العدواني على الجمهورية الاسلامية واحتلال بعض مواقع من شريطها الحدودي، قام طفل ايراني يدعى" محمد حسين فهميدة" فى الثانية عشر من عمره بربط نفسه بصاروخ كاتيوشا والانزلاق تحت زنجيل دبابة عراقية ففجرها وقُتل مباشرة، وما ان وصل الخبر الى الامام الخميني حتى بادر بالمديح والثناء على هذا الصبي واعطاه لقب "قائدنا" حيث قال:
"إن قائدنا هو ذلك الطفل ــ ذو الاثني عشر عاماً، صاحب القلب الصغير، الذي يفوق المئات من ألسنتنا وأقلامنا فضلاً ــ الذي حمل قنبلته ورمى بنفسه تحت دبابة العدو ففجّرها، محتسياً شراب الشهادة".
وتخليداً لذكرى هذا الشهيد البطل طبعت صورته على بعض العملات الورقية الايرانية وسمّي يوم استشهاده "8 آبان 1360هــ.ش [1980م]" بيوم التعبئة الطلابية.
واول من تلقف الفتوى المبتكرة بجواز الانتحار هم اعضاء "حزب الدعوة" المهاجرين قسرا الى المنفى. فقد قام "ابو مريم" بعد اقل من ثلاث اشهر من انتحار "فهميدة" وفي 15-1-1981 باقتحام سفارة العراق فى بيروت بسيارة مفخخة ادت الى انهيار المبنى وقتل من فيه من موظفين ومراجعين على حد سواء.
وتوالت العمليات الانتحارية التي خطط لها حزب الدعوة لتشمل تفجير وزارة التخطيط العراقية بسيارة مفخخة فى 1982 .
وفي عام 1983 قام حزب الدعوة بعملية تفجير سفارتي كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في العاصمة الكويتية، وقد تمت العملية بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريين. ونبذ حزب الدعوة فيما بعد العمليات الانتحارية والارهاب وتوقف اعضاء الحزب عن تنفيذ العمليات الانتحارية.
واستهل الانتحاري احمد قصير عهد حزب الله اللبناني بالتفجيرات الانتحارية الاستشهادية فى عام 1981 عندما فجر مقر الحاكم الاسرائيلي فى جنوب لبنان.
من ثم حصل تفجير "مقر المارينز" الهائل فى بيروت1983 عن طريق انتحاري يقود شاحنة حوضية مملوءة بوقود الطائرات ادى الى خسائر جسيمة بلغت المئات من جنود البحرية الامريكان.
وتركت عملية "تفجير مقر المارينز" المهولة اثرها النفسي على الشيخ اسامة ابن لادن مؤسس تنظيم القاعدة الارهابي. حيث اعتبرها من اقوى الضربات التي وُجهت الى الولايات المتحدة حين ضّمن ابن لادن حادث تفجير مقر المارينز فى وصيته المنشورة بعد مقتله على يد الامريكان فى 2011 كونها من افدح الضربات التي تعرضت لها الولايات المتحدة حيث نصت وصيته:
"وقفة نيويورك وواشنطن الضربة الثالثة من الضربات المتصاعدة التي تلقتها اميركا أولاها تفجير المارينز في لبنان وثانيتها تفجير سفارة اميركا في نيروبي".
وبسبب الحث الايراني الاسلاموي على اتخاذ سلاح الاستشهاد تبنت كتائب الاقصى والجهاد الاسلامي وعز الدين القسام العمليات "الانتحارية" الاستشهادية بدلا عن الفدائية الارضية المشابهة لعمليات نمور التاميل. وقد استهلت كتائب عز الدين القسام هجوماتها منذ بداية التسعينات حيث نفذ الانتحاري الفلسطيني ساهر همام العملية الأولى في ابريل (نيسان) 1993. وهي كانت من ابداعات المجاهد المهندس يحيى عياش فهو الذي خطط للعملية, وكانت أول عملية استشهادية ناجحة لـ"القسام", إذ سبقتها محاولات لم تنجح آنذاك بسبب نقص الخبرة في إعداد العبوات .
وقد اعلنت حماس عن تخليها عن هذه العمليات فى عام 2008 .
وهاهو الحزام الناسف التاميلي يضاف الى فتوى الخميني المشجعة على العمليات الاستشهادية المتناقضة مع مبادئ الاسلام، مضافا اليها جهود الشيخ القرضاوي لتأصيل الانتحار من كتب السلف الصالح الجهنمية قد جلبت للعراق هذا الهلاك المدعو الهجومات الانتحارية.
(بث القرضاوي نظريته فى الانتحار الاستشهادي خلال حلقات "الشريعة والحياة" من على منبر قناة الجزيرة المتورط فى الارهاب ولسنوات عديدة من تسعينيات القرن المنصرم عندما كان يزبد علينا عصرية كل يوم احد كي يغير دين الله).. وما تلاها من تبني ابن لادن وتنظيم القاعدة للتفجيرات الانتحارية عام 2000 بتفجير المدمرة الامريكية كول فى خليج عدن.. تحول الحزام الناسف الى ركن من اركان التأسلم السلفي الوهابي الثابتة..وصارت المفرقعات تسمع من اندونسيا الى حافة الاطلسي فى المغرب العربي مختلطة بدماء الامهات واطفال المدارس والعمال وعابري السبيل.
وصارت مزيج هذه المبتكرات الملعونة الثلاث تقتل العراقيين كل يوم بلا حسيب ولارقيب.
و بالعودة الى السياق التاريخي فبعد تفجيرات سبتمبر 2001 تداعى رجال الدين سنة وشيعة الى مؤتمر ترعاه طهران نظمته منظمة "تجمع العلماء المسلمين فى لبنان" يشرف عليها رجل دين اسمه الشيخ علي خازم تحت شعار نصرة الشعب الفلسطيني عام 2002 تم اقرار العمليات الاستشهادية الانتحارية كنوع من الجهاد الاسلامي المشروع ضد الاعداء .
وبالطبع فان اشد مناصري لعمليات الانتحارية الاسشهادية ومن وثائق المؤتمر المنشورة هم فتاوى الخميني قبل موته عبر عنها الخامنئي كلاتي:
المرجع آية الله العظمى الإمام السيد روح الله الموسوي الخميني:
المرجع آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي:
العمل الاستشهادي من أعلى درجات الشهادة والتضحية في سبيل الدين وأول من صرح بجوازها هو الإمام الخميني قدس سره الشريف. ولا فرق بين الذكر والأنثى ويتصور الوجوب إذا توقف الدفاع على ذلك.
المرجع آية الله العظمى الشيخ حسين نوري الهمداني:
إن العمليات الاستشهادية جائزة وواجبة أحيانا ما لم يكن هناك خيار اخر لطرد المحتلين ودحرهم.
المرجع آية الله العظمى الشيخ محمد فاضل اللنكراني:
لا مانع في استخدام هذا الأسلوب من قبل أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم دفاعاً عن أنفسهم وبلدهم إذا جاء ذلك بموافقة صريحة من المسؤولين الحريصين على القضية مع الأخذ بنظر الاعتبار كافة الشروط. وعلى العالم أن يعلم بأن أبناء فلسطين الأعزاء والمجاهدين إنما يلجأون لاستخدام هذا الأسلوب ليواجهوا هذا الكيان الغاصب وليوصلوا صرخة المظلومية التي يعانون منها إلى آذان العالم.
ا.د. الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي:
هذه العمليات مشروعة.إذا كان قصد القائم بها النكاية بالأعداء وليس إزهاق روحه (نفس القائم بها) فيجب عليه
آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله:
العمليات الاستشهادية مشروعة باعتبارها وجهاً من وجوه الجهاد لإخراج المحتل .
د. الشيخ يوسف القرضاوي:
إن العمليات الاستشهادية من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، يقوم بها شخص يضحي بروحه رخيصة في سبيل الله، وينطبق عليه قول الله تعالى: ?ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله..? والمنتحر يائس من الحياة بسبب فشل ما، ويريد أن يتخلص من حياته، أما الاستشهاد فهو عمل من أعمال البطولة.. ومعظم علماء المسلمين يعتبرونه من أعظم أنواع الجهاد.
ومن المؤكد ان صوت يوسف القرضاوي وعلي الخامنئي وحسن نصر الله وخالد مشعل ومحمد حسين فضل الله هي الاصوات الاعلى والاكثر قبولا بين جموع المتاسلمين من الجانبين. وللمزيد من الفتاوى بجواز الانتحار اليكم الرابط: http://www.tajamo.net/kotob/kitab%20msaeel%20jihadia/esteshhadiaa.htm
ومن المثير للعجب ان الطرفين السني والشيعي يختلفان فى كل شئ الا فى تجويز العمليات الاستشهادية (الهجومات الانتحارية).
والسبب كونها سلاح مدمر يخدم اغراضهم السياسية يتسابقون على استعماله وتجنيد السذج للقيام به.
ويوجد رجال دين اخرين يلمحون بخجل بعدم جواز "العمليات الاستشهادية"وحرمة قتل النفس بدون تسميتها خوفا من المد المتطرف.
وهكذا انزلق رجال الدين الشيعة والسنة بسبب موقفهم من الصراع العربي الاسرائيلي الى جحيم تحليل ماحرم الله واجمعوا على تحليل الانتحار وهو حرام .
ان من العار ان نكون اضعف من اسرائيل وان لانتمكن من رسم الخارطة السياسية لفلسطين كما نحب.. ولكن" العار اولى من دخول النار" عندما نحلل الحرام ونعتلي "عربة معبد الانتحار المقدسة" لنسحق بها رؤؤس شبابنا المضللين.
"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".
بعد سقوط صدام 2003 تهافت البعث الساقط فى العراق على استعمال الانتحاريين كوسيلة لاسترجاع السلطة ففتح الابواب لعرسان الجنة من شباب السعودية وغيرها وبالتعاون مع المخابرات السورية الشقيقة لاستقدام هؤلاء المستفرغين لاي معنى لوجودهم على سطح الارض ..مما ادى الى تدفق وتجنيد الف ومئتين انتحاري فجروا اجسادهم فى العراق على مدى التسع سنوات الماضية منذ الشهر الثالث 2003 الى عملية تفجير البطحة فى الناصرية فى شهر كانون الثاني 2012..
فالشعب العراقي هو المتضرر الرئيس من مفهوم العمليات الاستشهادية التي خلقها الخميني وروّج لها القرضاوي وينفذها ابناء السلف الصالح من شباب السعودية المشحون بالكراهية على العراقيين جميعا، ولذا على الشعب العراقي ان يكون المتصدى الاول لهذا المفهوم المنحرف المسمى بالعمليات الاستشهادية.
وتبدو الصورة اشد ظلاما لما سوف يحدث مستقبلا اذا ما تحول الصراع على النفوذ الى صراع مفتوح بين ايران والسعودية أخذين بنظر الا عتبار اعداد الانتحاريين من الجانبين فى كل مدن الشرق الاوسط.
ومن المفيد ان نتذكر فى سياق المعارف الاسلامية ان الشيطان قد استحق اللعنة الابدية لانه اعتقد فى لحظة ما ان الله جل جلاله "غير حكيم"، وعندما يفتي الخميني بالاستشهاد الانتحاري خلاف امر الله فالامر بين اثنين اما ان الله غير حكيم لانه حرم الانتحار وان الخميني اكثر حكمة من الله ولذا افتى بالعمليات الانتحارية ...
او ان الاسلام دين ورد الينا ناقصا فقام الامام باكمال النقص واضافة اللبنة الاخيرة فى جدار مكارم الاخلاق وهي "العمليات الاستشهادية" الانتحارية التي تعرج بالانتحاري الى الاعراس في جنات الخلد..
ان غاية الامر فى الافتاء بوجوب "العمليات الاسشهادية" هي عملية خداع لتجنيد بعض المراهقين المشوهين تربويا عبر سلسلة من الدروس والتدريبات كي يتم استعمالهم مثل قنابل بشرية متحركة من اجل تحقيق مكاسب سياسية ارضية دنيوية، خدمة لرجال الدين الطاغين فى صراعاتهم على الاراضي والتسلط والنفوذ... وبالنسبة لنمور التاميل فالتفجيرات الانتحارية ارضية لايتم ربطها "افكاً" بالذات الالهية.. بينما ابتكر لنا الخميني الانتحار الاستشهادي الاسلامي الافتراضي الذي ينقل المنتحر الى الجنة وذلك فى سبيل خداع المزيد من السذج العراقيين واللبنانين والفسلطينين ليحاربوا له حربه المزعومة لتصدير الثورة من اجل توسيع نفوذ ايران فى الشرق الاوسط عن طريق استعمال عربة الانتحار المقدسة.
وفى السعودية رغم ادعاء الدولة عبر سلسلة من رجال الافتاء رسميا بانها ضد العمليات الانتحارية وان الانتحار ضلال وانحراف عن الاسلام الا ان المد الشعبي السعودي يقول غير ذلك ولسبب بسيط وهو ان ارهاب الافراد على اساس تكفيرهم لابسط الاسباب (عدم الحجاب مثلا) هو ثقافة القوم اليومية، وعندما اقول (ثقافة) فالامر يشبه عادة تناول "الكيمر والكاهي" صباحا لدى العراقيين اي امر مُمارس مفروغ منه لا يتعرض لاي مسآلة ويحظى بقبول الجميع (ويسبب السعادة) .
لذا فان افتاء الشيوخ من امثال ابن عثيمين وغيره بعدم تجويز العمليات الانتحارية غير ذي جدوى كبيرة فى ردع الشباب السعودي عن الانتحار فى العراق (لقتل المرتدين سنة وشيعة).
لقد تربى هؤلاء على التكفير وتدربوا على ممارسته واتهام الناس بالارتداد لان هذا هو جوهر النظام السياسي السلفي.. التكفير والاتهام بالردة ورفع السيف على الاخر للدخول مجددا فى الاسلام الوهابي... هذا المبدأ الذي نشأت عليه دولتهم السعودية منذ ثلاثمية سنة وفيما كان الجزء الملكي السعودي منشغلا باموال النفط المهولة كان الجزء السلفي الديني المرتبط بأل الشيخ منشغل فى تأصيل التكفير وتهمة الارتداد ونشر المذهب السلفي بكل شمولية على ابناء السعودية وابناء العالم الاسلامي وكان هذا السلوك بالطبع بالاتفاق الغير معلن مع الولايات المتحدة لاجل صد المد اليساري فى البلدان الاسلامية ايام الحرب الباردة. وحيثما كان هناك مسلمين. وقد تم الامر بانفاق اموال النفط تطوعا و بكرم كبير من قبل السعوديين على هذه المهمة، ولا ننسى الجماعة الاسلاموية المصرية التي كان اسمها "التكفير والهجرة" التي نكّل بهم الشهيد انور السادات خلال السبعينات وتخّلوا عن العنف وهم فى السجن. ففي كل زاوية وصل اليها المال السعودي والارشاد التكفيري يوجد "تكفير وهجرة" صغيرونة سرية او علنية تحكم بارتداد الشيعة والسنة على حد سواء ان لم يكونوا على مذهب السلف الصالح.
ان محاولة منع "عرسان الجنة" السعوديون عن القدوم والانتحار بالعراق هو بالضبط مثل منع الطفلة الصغيرة التي تم تدريبها على الرقص منذ الازل.. وبعد ذلك يطلب منها فجأة عدم الرقص. فقد تعلمت الرقص حرفيا منذ الولادة واجبرت على اتقان كل حركاته والاستجابة الكاملة لضربات الدف الايقاعية ليلا ونهار وكل يوم من ايام السنة حتى يصير الرقص هو كل مايحتويه راس تلك المراهقة، وفى يوم ما تخرج المراهقه بالصدفة الى الشارع فتجد موسيقى وايقاع ورقص جماعي فتبدأ بالهزّ لا اراديا و تستغرق فى رقصها حد الانفصال عن الواقع، عندها تنسى عما يكون حرام او حلال او مايقول "القرضاوي" او "ابن عثيمين" او ان كان الاستشهاد فى فلسطين او فى باب الشرجي.. فالرقص فى تلك اللحظة الدامية هو سبب وجودها على الارض.. وهكذا مع التكفير والتفجير فهو تدريب يومي فى البيت والمدرسة والسوق اذ ان "عريس الجنة " لربما سمع والدته ترمي بالتكفير سيدة لانها لاترتدي "برقعا" على سبيل المثال. فعندما ياتي هذا التكفيري الى باب المعظم فانه بالتاكيد سوف يرتاع، ويتهم اهل باب المعظم بالردة والكفر ويقدم على تفجيرهم وهو غاية فى الاطمئنان ان عمله ينتهي الى مرضاة الله بلا جدال اذ ان هذا ماتعلمه وتدرب عليه فى بيئته السلفية الوهابية التكفيرية القاسية.
وتصبح وصايا المعلم العجوز الاعور الذي قال يوما ما "لايجوز الرقص بالشارع" مجرد اصوات بعيدة غير مفهومة لذاك الانتحاري المهووس مثل الطفلة الراقصة المراهقة فهي تتخيل نفسها ليس اقل من "هيفاء وهبي" ويجب ان تاخذ فرصتها العلنية فى اثبات موهبتها الفذة ويراها كل الناس ويثنون على جهادها فى سبيل الله ، وهكذا يتم سَوق هؤلاء الرقاصين التكفيرين الذين تعلموا التكفير ووجوب الانتقام من كل من يخالفهم ممن يعتقدون فيه شرك او رافضي يريد الاستيلاء على ارض المسلمين او مرتد سني فى باب المعظم فيبادرون الى الرحيل الى ارض الجهاد العراق لقتل الرافضة الشيعة والمرتدين السنة فالتفجير سوف ينقلهم مثل الة الزمن من صحراء السعودية التي لايمكنهم فيها ان يلمحوا "بنت" ولو "عورة" الى جنة الله الخضراء يسكنون فيها قصر مشيد من لؤلؤة كبيرة تحيط به فواكه لاتوصف وتجري من تحت القصر انهار من عسل تصف عليها سبعين حورية كلهن متشوقات عشقا لهذا المسخ البشري السعودي الذي لم تساهم فى تكوينه البائس لحظة حنان واحدة فى كل حياته المريرة.
ولايمكن التخلص من هذه اللعنة الا عبر التثقيف المعاكس بالادانة والتنديد بكل رجال الدين الطاغين وفتاواهم المنحرفة الذين طغوا على حدود تكاليفهم الفقهية فى التفسير والاستنباط وانتقلوا الى لعب دور "الرب" فى التحليل والتحريم ..و شرعوا وأصّلوا لهذا العمل الاجرامي المسمى بالاستشهادي وعلى راسهم يوسف القرضاوي ومحمد حسين فضل الله والخميني. وهذا التكليف من اختصاص السادة ائئمة الجمعة .
ومن الجدير بالملاحظة ان الجهد الاعلامي المحسوب على الشيعة فى العراق لايستنكر عملية الانتحار بل يركز دائما على تجريم الافتاء السعودي الذي يدفع بالشباب السعوديين الى الانتحار فى العراق لقتل الرافضة الشيعة والمرتدين السنة، لان هذا الاعلام يخشى تجريم فعل الانتحار الباطل الذي نادي به الخميني ولايزال يتبناه الخامنئي وغيره من رجال الدين الايرانين.
الانتحار حرام بالنص القاطع والمنتحر الاستشهادي ملعون سواء كان احمد قصير اللبناني او محمد عطا المصري او هؤلاء السادة الذين وردت اسماءهم واللذين فجروا انفسهم فى "المرتدين" فى باب المعظم والزعفرانية وكربلاء والحلة والكاظمية وتكريت والانبار والموصل وديالى والناصرية والبصرة وغيرها من مدن العراق:
ابو عبيدة السوري، ابو البراء الليبي ،ابو الوليد المطيري، ابومصعب الشمري، احمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن الشايع من القصيم، ابو مشاري الصعيري جنوب الجزيرة العربية، ابو الزبير الكويتي خالد العجمي فارس عبد لالله الجربي من القصيم عروة العبدو ابو كريم السوري ابو عبادة الجداوي بندر البدري صلوح صالح الفهمي ،ابو عبد الله الدوسري فارس عبد الله الحربي لحرمين خالد بن خلف السليطي الشمري – الرياض – استشهادي فيصل زيد المطيري استشهادي ،ماجد سلامة الهقص الشمري استشهادي ،خالد خلف الشمري ابو متعب استشهادي ،ناشي ذيب العتيبي من الثقبة لحرمين ناصر بن فهد الباهلي- ابو فهد الرس ، أبو أسامة المغربي ،يزيد بن قايد الراشد- أبو جهيمان الجوفي ، صلوح صالح الفهمي - من مكة ،فواز حسين - مكة استشهادي ماهر علي الجهني - من جدة قصف ماجد بن صنت المطيري ..... ابو الحارث الدوسري الحارث أبو أنس التهامي القحطاني مقرن ماجد شيب العتيبي ابو خباب الفلسطيني ابوعمر المصري ابوسلمان الاردني عزام تركي المريبض العتيبي واخرون.
وللعلم فهؤلاء اقل نصيبا فى الاعراس من قرنائهم فى فلسطين والاردن اذا لايمكن الاحتفال بموتهم علنا فى السعودية لحد الان.
واسوق لكم هذه القصة:
قصة عملية {ابو الحارث الدوسري} رحمه الله في ارض الرافدين..
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد : اما عن عملية ابو الحارث الدوسري رحمه الله وينسب الى عائلة الدخيل , وهو من شباب بريدة ومن طلاب احد احد المشايخ المعروفين ومنهم فضيلة الشيخ الاسير / عبدالكريم الحميد فك الله اسره وثبته على طاعته , علما ان اخاه( ابو عبدالله الدوسري رحمه الله ) قد نفذ عملية في السفارة التركية في بغداد والذي خرج في وصية من الابطال الستة الذين خرجوا في رايات الحق الذي هو من اصدارات جيش انصار السنة , والحمد لله كما تعلمون الجبهات كثيرة ولا احد له عذر .
اما عن عريس هذه العملية : فنروي القصة من احد الشباب الذين كانوا موجودين في هذا المكان يقول فيها اول ما رأيت ابو الحارث الدوسري رحمه الله احببته في الله حيث كان مقدما على العملية , و قابلناه ليلة العملية مع الاخ / ابوعمر.. فك الله اسره . وحينما قابلناه تعرفون الشباب يرفعون همة اي اخ يقبل على اي عملية فوالله انه هو الذي رفع همتنا فعجبنا له، فسألناه عن ارتياحه للعملية فقال : دخلت منذ فترة قصيرة وقالوا لي الاخوة عن ان هناك عملية كربلاء الشهيرة في يوم عاشوراء المبارك فقال للاخوان اني لااريد المشاركة ولكن اريد العلوج . فبدأت رحلة اخينا في الليل يعلمونه الاخوة كيف يقود السيارة فوالله ياخوان انه يبعد الشباب عن سيارته ويقول لاتلمسوا عروستي ، فقمنا بمشاورته عن الخروج في فيديو وتكلم بلاوصية فرفض الا ان الاخوان لحوا عليه . ونمنا في الليل وحينما اتت الساعة 3 فجرا ايقظي ابو البراء الكويتي رحمه الله المصور للزفة والمصور لانفجار السياروة هو ابو عمر... فك الله اسره".
انتهى الاقتباس
ومن شعاراتهم:
"ولئن أبيد أبناء دولة الإسلام عن بكرة أبيهم خيرٌ لهم من أن يحكمهم رافضيٌّ خبيث أو أن تستظلّ بغداد برايات الصفويين يوما واحداً"
قال الخمنيني "ان نموت جميعا خير افضل من ان نعيش اذلاء تحت سيطرة الصهيونية وامريكا".
اذن هو تنازع على السيطرة على ارض العراق يبرر لموت العراقيين الجماعي باسم الجنة واعراسها المزعومة.
و اخيرا اليكم هذا البيان من نفس (تجمع العلماء المسلمين فى لبنان) الذي شرعن المشاركون فيه عبر فتاويهم الطاغوتية (فقهيا) جواز العمليات الاستشهادية فى عام 2002 وهذا البيان بعد ان بدأ "الاستشهاديون" عملياتهم فى سوريا مؤخرا:
بيان تجمع العلماء استنكاراً للتفجيرات الارهابية في سوريا
استنكاراً للتفجيرات الإرهابية في سوريا أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
لقد أثبتت التفجيرات الإرهابية وبالدليل الواضح أن سوريا مستهدفة أمنياً وسياسياً من أجل إسقاط دورها وريادتها في خط المقاومة والممانعة وموضوع الإصلاحات المرفوع ليس إلا وسيلة من وسائل المشروع الأميركي الصهيوني الذي تنفذه دول التخاذل العربي وتركيا.
إن هذه العملية الجبانة تثبت أن هذا المشروع قد فشل، لذلك يقومون اليوم بضرب الأمن والاستقرار من خلال ضرب المؤسسات الأمنية التي تحفظ البلاد، ولكن النتيجة كانت عكسية فإن هذه التفجيرات الآثمة زادت من تماسك الشعب والتفافه حول قيادته، وما طوابير المتبرعين بالدم إلا دليلاً واضحاً على أن الشعب السوري الذي يريد الإصلاح يرفض وبشكل مطلق التعرض لأمنه واستقراره.
إن اتهام مجلس اسطمنبول لسوريا بالوقوف وراء التفجيرات يبرهن بشكل واضح على سخف هؤلاء وارتمائهم بحضن المشروع الأميركي الهادف لضرب خط المقاومة في المنطقة.
للشعب السوري نقول إن الصورة التي يريدوكم أن تروها من خلال هذا التفجير هي صورة المستقبل الذي يعدونكم به، مستقبل حرب أهلية وصراعات مذهبية وطائفية ودمار وخراب يعم البلاد، كل ذلك لأن قيادتكم اختارت الصمود في خط المقاومة والممانعة، ويريدونكم أن تتخلوا عن مبادئكم التي يدعو لها دينكم وقوميتكم من خلال تخليكم عن فلسطين وعن الدعوة لوحدة العالم العربي فاختاروا الخط الذي تروا فيه صلاح أمتكم وسيادتكم ورضا ربكم.
للشهداء الرحمة ولعوائلهم الصبر والسلوان وللجرحى الشفاء العاجل.
المصدر:تجمع العلماء. بتاريخ 24/12/2011 الساعة 02:08
وجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ
وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ
قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ
قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ
وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ
إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
واخيرا ولكل من الايرانين والسعوديين:
وقال رضي الله عنه: أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة، وعرجوا عن طريق المنافرة، وضعوا تيجان المفاخرة، أفلح من نهض بجناح أو استسلم ِفأراح [ هذا ] ماء آجن ولقمة يغص بها آكلها ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعهاكالزارع بغير أرضه.
|
تعليقات فيسبوك